
أكد ساتسوكي كاتاياما، رئيس لجنة الأبحاث المالية والمصرفية في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، أن القيمة الحقيقية للعملة المحلية تتراوح بين 120 و130 ينًا للدولار، وليس عند مستوياته الحالية التي تجاوزت 150 ينًا، وذلك استنادًا إلى أساسيات الاقتصاد الياباني.
وأشار كاتاياما، في مقابلة مع رويترز يوم الثلاثاء، إلى أن الحزب الحاكم يدرس خطوات لمواجهة تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج وتعزيز قوة الين.
ورغم امتناعه عن تحديد المستوى المثالي لتداول العملة، أكد أن ضعف الين يشكل تحديًا كبيرًا لصانعي السياسات في اليابان، إذ يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم نتيجة زيادة تكاليف الاستيراد، ما يؤثر سلبًا على الاستهلاك المحلي.
جاء تراجع الين الياباني مؤخرًا إلى ما دون 150 للدولار بفعل البيانات الاقتصادية القوية في الولايات المتحدة، والتفاؤل الحذر بشأن سياسات الرسوم الجمركية الأميركية، بالإضافة إلى توقعات بتباطؤ بنك اليابان في تشديد سياسته النقدية.
وأوضح كاتاياما أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا ترغب في ضعف مفرط للين مقابل الدولار، إلا أن هناك حدودًا لما يمكن أن تفعله السياسات النقدية في كلا البلدين لمعالجة هذا التراجع.
وأضاف أن التدخل في سوق العملات قد يكون عاملاً محفزًا لدعم استقرار الين على المدى القصير، لكنه غالبًا ما يكون تأثيره محدودًا على المدى الطويل، ما يستدعي إجراءات أكثر استدامة.
وفي هذا السياق، يدرس الحزب الحاكم توسيع برنامج الاستثمار المعفي من الضرائب لتشجيع المستثمرين الأفراد على امتلاك الأسهم المحلية، بهدف تقليل تحويل الأموال إلى الخارج ودعم الين.
وتشمل المقترحات إعفاء الأسهم المحلية المحتفظ بها لفترات طويلة من قِبل كبار السن من ضريبة الميراث عند انتقالها إلى الأجيال الشابة.
يذكر أن برنامج الاستثمار المعفي من الضرائب شهد توسعًا كبيراً في عام 2024، إذ يعفي المستثمرين الأفراد من ضرائب الأرباح الرأسمالية على الأسهم، إلا أن الأسهم الأجنبية ذات العوائد المرتفعة استحوذت على اهتمام المستثمرين، ما سهم في استمرار ضعف الين.
وأكد كاتاياما أن الحزب يهدف إلى إدراج هذه الإجراءات ضمن السياسات الاقتصادية الحكومية المقرر الإعلان عنها بحلول يونيو حزيران المقبل، لتعزيز الاستثمار المحلي ودعم استقرار العملة اليابانية.